اسماعيل بن محمد القونوي

407

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( ولما لم يتذكروا ) أي لما لم يقدروا على التذكر بعقولهم فهو إشارة إلى أنه نعمة جسيمة ومنحة عظيمة يجب الشكر عليها في كل وقت الترجي هنا من المخاطب والترجي لأن التذكر أمر صعب يرجى ولا يقطع أو لعل هنا بمعنى كي إن لوحظ ربطه بالفاعل . قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 59 ] فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 ) قوله : ( فانتظر ما يحل بهم ) الفاء للسببية لأن إنزال القرآن على لغتهم سبب لهذا الوعيد الشديد حين لم يؤمنوا به ولم يعملوا بمقتضاه فح يتربص ريب المنون فأمر اللّه تعالى رسوله بالتربص أيضا وهو وعد من اللّه تعالى بأن تربصك يترتب عليه ما هو مقصود منه بخلاف تربصهم فإنهم خائبون في ذلك ( منتظرون ما يحل بك ) . قوله : ( عن النبي عليه السّلام من قرأ ( حم الدخان ) في ليلة جمعة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ) أخرجه الترمذي وليس بموضوع . قوله : ( وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ ( حم الدخان ) ليلة جمعة أصبح مغفورا له ) أي صار في وقت الصباح مغفورا له أي غفر له الذنوب الصغائر ويرجى عمومه للكبائر أيضا الحمد للّه حمدا وافيا على اتمام ما يتعلق بسورة حم الدخان بتوفيق اللّه الملك المنان في يوم الاثنين من شعبان المعظم في وقت العصر في سنة 1190 الحمد للّه أولا وآخرا والصلاة والسّلام على آله ظاهرا وباطنا . تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ [ الدخان : 10 ] مقابل لقوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [ الدخان : 3 ] ولذلك ختم مع التيسير قوله : فَارْتَقِبْ [ الدخان : 10 ] . قوله : من قرأ حم الدخان روي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك وفي رواية في ليلة الجمعة غفر له هذا آخر ما أمليته في تفسير سورة حم الدخان حمدا لك يا ذا المن والإحسان فالآن أشرع باستعانتك في حل ما في سورة حم الجاثية .